الجمعة, 13 آذار/مارس 2020 00:00

العقيد المتقاعد أرغون: بعد غارة إدلب أعادت تركيا بناء استراتيجيتها

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أشار نائب الرئيس العام لمركز المدافعين عن العدالة للدراسات الاستراتيجية ASSAM، العقيد المتقاعد أرسان أرغور، أن اتفاق إدلب أظهر دور تركيا في صنع القرار، وكان لأنظمة الدفاع المحلية أثر كبير في ذلك.

بعد هجوم 27 فبراير/ شباط على القوات المسلحة التركية في إدلب الذي أدى الى استشهاد 33 من جنود الاتراك، بدأت تركيا بالغارات الجوية ضد قوات النظام. بعد التطورات الأخيرة، أجرت تركيا دبلوماسية هاتفية مكثفة مع قادة العديد من البلدان. وبعد الأحداث الأخيرة تم عقد اتفاق تفاهم بين روسيا وتركيا في موسكو.

قام العقيد المتقاعد أرسان أرغور، نائب رئيس العام لمركز المدافعين عن العدالة للدراسات الاستراتيجية (ASSAM) بتقييم لمراسل وكالة İLKHA الإخبارية فيما يتعلق بالعملية في إدلب والاتفاقية الموقعة مع روسيا، "أظهرت تركيا في هذا الاتفاق فوزها للرأي العام وللعالم بصفتها صانعة الأدوار في الطاولة وفي الدبلوماسية أمام القوى العظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.

وقد أصبحت غارة إدلب سبب لتجديد استراتيجية تركيا"

قال أرغور سبب وجود تركيا في إدلب هو حماية الحدود، والقضاء على العناصر الارهابية الى جانب انشاء منطقة آمنة للشعب السوري من أجل توفير حياة كريمة وآمنة لهم في أسرع وقت ممكن، وضعت تركيا عملية عسكرية بوجودها هناك حيث تحترم وحدة الأراضي السورية وليس لها علاقة مباشرة بوحدة الأراضي السورية. وقال العملية التي بدأت في 3 فبراير/ شباط وفي 27 فبراير/ شباط وصلت تركيا بسقوط 33 شهيداً الى القمة بهجمة النظام، حيث غرقت الشعب التركي في الحزن وبنفس الوقت أدت الجمهورية التركية للذهاب الى اعادة تشكيل استراتيجيتها في سوريا.

"غرض قوات النظام من الهجوم هو أسكان حلفاء النظام في إدلب"

وأشار أرغور ان طلب روسيا وقوات النظام بإزالة نقاط المراقبة بحجة هجمات قوات المعارضة لقوات الروسية والنظام في ادلب، هو بالواقع فرض الهيمنة على المنطقة، "الهدف الرئيسي هنا هو نقل 12 نقطة مراقبة التي أنشأتها تركيا في اتفاقيات سوتشي والاستانة الى الوراء قليلاً من أجل سيطرة عناصر النظام بدءاً من سراقب والتي تشمل منطة النيرب وذلك لتحقيق هيمنتهم على مركز ادلب. تركيا لن توافق على ذلك أبداً. لأن هناك حوالي 4 ملايين سوري يعيشون في إدلب. بدأ 1.5 مليون منهم بالهجرة إلى هاتاي والمنطقة التي حصل فيها ``عملية غصن الزيتون ''. ويستضيف هذا البلد بالفعل حوالي 4 مليون سوري. لقد أنفقت أكثر من 40 مليون دولار. وتركيا غير قادرة على استقبال موجة جديدة من الهجرة. كان من الضروري اتخاذ الاحتياطات اللازمة لوقف هجمات النظام. إلى جانب ذلك، كانت عناصر النظام تسقط القنابل على الأبرياء في إدلب، وليس على العناصر الإرهابية. كان هدفها أن يغادر الناس المنطقة ويهاجرون، ويأتي بدل منهم مواطنون سوريون داعمون لعناصر النظام. وقال أرغور، تركيا لم تغيّر موقفها هناك وبذلت الجهد لتستمر نقاط المراقبة بنشاطها بشكل فعّال".

"تركيا مرّت بامتحان كبير مع أنظمة الدفاع الوطنية والمحلية"

وأضاف، انتظرت تركيا بفارغ الصبر وقف الهجمات. "حتى هجوم يوم 27 فبراير/ شباط. تابع أرغور حديثه: الهجمة التي كانت تنيجتها 33 شهيداً كانت نقطة فقدان صبر لتركيا.

لو سحبت تركيا نقاط المراقبة للوراء كما طلبت روسيا وقوات النظام، وبعد ذلك كان سيتم الطلب في المستقبل من قِبل روسيا والنظام المسيطرين على ادلب هو الانسحاب من مناطق عملية "درع الفرات" غصن الزيتون" ونبع السلام. بعد27 فبراير/ شباط، إغلاق المجال الجوي الروسي أمام تركيا، أدت العملية الى كسر الثقة وفقدان أمل عناصر النظام. عدم استطاعت تركيا بالدخول الى المجال الجوي خلقت فكرة عدم القدرة الى استمرار العمليات كما تشاء في المنطقة. ولكن تركيا أجرت عملية التي حيّرت روسيا وقوات النظام والعالم. تم إطلاق النار وضرب أهداف قوات النظام وتدميرها باستخدام طائرات المسيرة بشكل فعّال. تم تدمير أكثر من 100 دبابة و3 أنظمة للدفاع الجوي، بما في ذلك S-300لذلك هذه العملية لعبت دور بتحديد الخطوات الواجب اتخاذها بشأن متابعة المسار الدبلوماسي بعد الآن. وفي هذا الصدد تركيا مرّت بامتحان كبير بالنسبة لأنظمة الدفاع المحلية والوطنية وأجرت عملية كانت بمثابة درس للعالم.

"الاتفاق الروسي والتركي أكسبت الاستقرار السياسي في سوريا"

بعد التطورات التي حدثت، المزايا التي حصلت عليها تركيا في الساحة عكست ايجابياً على الطاولة في المفاوضات التي جرت مع بوتين في 5 مارس/آذار. 

في اطار المفاوضات في موسكو، تركيا حققت استمرار نقاط المراقبة بدون المساس الى اتفاقيات السوتشي والأستانة. كما اكتسبت خطوة فورية نحو اتخاذ خطوات لضمان الاستقرار السياسي لسوريا للعمل بما يتماشى مع قرار الأمم المتحدة رقم 2254. وهكذا، تم الاحتفاظ بنقاط المراقبة في مكانها وتم التوصل إلى توافق في الآراء بسمح لعناصر النظام بمغادرة المكان التي تهدد نقاط المراقبة. كان أول بند من بنود الثلاثة هوضمان وقف إطلاق النار ابتداء من 6 مارس/ آذار. والثاني هو إنشاء منطقة آمنة على بعد 6 أمتار جنوب وشمال الطريق السريع M4. تم الاتفاق على تسيير دوريات في المنطقة الآمنة لكلا البلدين معا. لذلك هذا يعني ذلك أيضًا. تم الاتفاق على الدوريات المشتركة بين تركيا وروسيا، وتسليم المعارضة منطقة السراقب الذي سيطر عليها النظام أخيراً، وتحقيق أمن المنطقة من قبِل دوريات تركية وروسية.

"اكتسبت تركيا في هذا الاتفاق صفة صانعة الأدوار"

ذكر أرغور أهمية بيان رئيس الجمهورية أردوغان بعد الاجتماع "تركيا ستقوم بالرد على أي هجمة من طرف النظام باستخدام حق الدفاع عن النفس. "وهذا يدل على أفضلية تركيا في المنطقة. عندما ننظر من هذه الزاوية، انجازات تركيا في موسكو، بعد الاتفاق مع الولايات المتحدة الامركية في عملية نبع السلام وبعد ذلك في اجبار دولة عظمة مثل روسيا على توقيع الاتفاق والمحافظة على نقاط المراقبة بالرغم من اصرار روسيا والنطام على سحبها فهذا يعد انجازاً كبيراً في الدبلوماسية. أثبتت تركيا للرأي العام الداخلي وللعالم بوصفها صانعة الأدوار في الطاولة والدبلوماسية أمام الدول العظمة مثل الولايات المتحدة الأمركية وروسيا. في هذا الصدد قدمت تركيا أدلة على دورها الفعّال في ضمان الاستقرار السياسي في سوريا في المستقبل ودورها المؤثر خارج سوريا في الحروب الأهلية والسياسات غير المستقرة للدول السلامية. قال هذا الاتفاق: كان مؤشراً على تواصل علاقات تركيا القديمة والتاريخية بشكل فعال وتكون هذه العلاقات لصالح العالم الاسلامي.

"تركيا لم تعد دولة تسمح لوجود بيئة الاضطرابات فيها"

أرغور الذي قال هذا الاتفاق كان رسالة للرأي العالم في تركيا أيضاً وختم حديثه على النحو التالي:

"لا يمكن لمنظمات الإرهابية كل من حزب العمال الكردستاني PKK,PYD بإيواء عناصرها خارج حدودنا، وقطع الطريق أمام ممارسة السياسة الذي يمكن أن يهدد أمن البلاد وبعد سقوط 33 شهيداً أنتظرت القوى الامبرالية التابعة للمعارضة بخروج مظاهرات في الشوراع ضد الحكومة لكن حدث العكس تماماً توحد الشعب في أطراف دماء الشهداء وهتفوا شعارات تبيّن وحدة الشعب وأشاروا بأننا قبضة واحدة في مواجهة أي هجمة خارجية. تركيا ليست بيئة الاضطرابات، وليس مكان لزرع الفتن بن الشعب ليواجهوا بعضهم البعض، أثبتت تركيا أيضاً بأنها ليست مثل مصر وليبيا وتونس". (İLKHA)

 

منقول:  https://ilkha.com/roportaj/emekli-albay-ergur-turkiye-idlib-saldirisi-sonrasi-stratejisini-yeniden-olusturdu-117377

قراءة 283 مرات آخر تعديل على الخميس, 30 نيسان/أبريل 2020 12:50

وسائط

الدخول للتعليق