الإثنين, 06 كانون2/يناير 2020 00:00

قام الخبير الأمني والاستراتيجي في ASSAM علي جوشار بتقيم مذكرة ليبيا

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

في الأيام الأخيرة ننام مع ليبيا ونستيقظ مع ليبيا ... علي جوشار الخبير الأمني والاستراتيجي في ASSAM شرح أهمية مذكرة إرسال القوات التركية واتفاق الجرف القاري، يقول "يبدأ أمن الدولة خارج حدودنا. مع الأسف، المعارضة التركية التي لا تفهم ذلك تخدم العدو".

حتى لو تغيّر جدول الأعمال مع قتل قاسم سليماني من أهم جدول الأعمال تركيا هو مذكرة التفاهم مع ليبيا. يواصل أعداء تركيا بخططهم الغدّارة.

نحن كدولة في وقت نحتاج فيه إلى توخي الحذر أكثر من أي وقت مضى. تحدثنا مع العقيد المتقاعد علي جوشار، خبير الشؤون الاستراتيجية والأمنية في مركز ASSAM، حول المذكرة التي هي خطوة استراتيجية للغاية نحو مستقبل المنطقة وقضية "لماذا يجب أن نكون في ليبيا" ...

- قسم من الرأي العام وخاصة المعارضة، لم يفهموا بعد أهمية مذكرة التفاهم مع ليبيا. في هذه النقطة، هل يمكننا أن تعلمنا الغرض من المذكرة؟

تنص مذكرة رئاسة الجمهورية على إرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة طرابلس، التي اعترفت بها الأمم المتحدة رسمياً. هذه القرارات بصفتها قرار المجلس. إنه مثال لأحد القرارات المتعلقة بعلاقة السلطة التشريعية بالسلطة التنفيذية. إن قرارات إرسال القوات المسلحة إلى الخارج هي خارج نطاق السيطرة القضائية للمحكمة الدستورية لأنها بسبب طبيعتها تستند إلى التفضيلات السياسية والتقدير. مذكرة ليبيا التي ستكون صالحة لمدة عام، فتحت الطريق رسميًا لإرسال الجنود الأتراك إلى هذه الدولة.

أهدافها مصادر البترول

- سيدي، ما هي الخطط التي تضعها الدول الإمبريالية في ليبيا؟

الدول الإمبريالية، كما هو الحال في دول الشرق الأوسط الإسلامية، نرى أن جهودهم لتنفيذ خططهم في نطاق مشروع الشرق الأوسط الكبير قد ظهرت مرة أخرى. من أجل مشاركة الثروات الباطنية والسطحية في هذا البلد، تُبذل الجهود لإنشاء إدارة غير شرعية دمية تحت قيادة صديقهم حفتر. وبهذه الطريقة، يحاولون إنشاء إدارة ليبية، والتي ستبقى تحت تأثيرهم من خلال رجلهم المخلص خليفة حفتر، كما هو الحال في إسرائيل والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين والتي تسمى أيضاً" بالناتو العربي" وهكذا، سيعطون حصة صغيرة للديكتاتورين الظالمين الذين وضعوهم من أجل سيطرة على الدول الإسلامية، لديهم نية الاستمرار في نهب موارد الطاقة الغنية.

وروسيا في نزاع الفطائس

- ما هي استراتيجية روسيا هنا؟

همّ روسيا الحصول على حصة من معارك "غراب الجيف" للدول الغربية. مثلما تفعل الشركات العسكرية الأمريكية والبريطانية الخاصة في العراق وسوريا، وبشكل مغلّف وضع أعضاء من الشركة العسكرية الخاصة المسماة فاغنر، يُطلق عليهم أيضاً اسم "الرجال الخضر الصغار" وهي تدعم دعم إدارة حفتر عن طريق "وكالة القوة المغلّفة" للدولة الروسية. روسيا، على الرغم من تعاونها الاستراتيجي الكثير معنا مثل S-400، عمليات سوتشي وأستانا، لا تستبعد مواجهة تركيا بأخذها موقف سياسي وعسكري مختلف في كل منطقة جغرافية. أما تركيا فتزيد دعمها المكثف العسكري استناداً على العلاقات التاريخية والثقافية المورثة من العصر العثماني والتحرك من خلال حقيقة أن ليبيا جارتها من البحر.

المعارضة مثل العدو!

- ما رأيك في مثل هذه المسألة إن المعارضة ضد هذه المذكرة؟

المعارضة في تركيا، كما كانت ضد كل الخدمات المثمرة للحكومة (الجسور، مرمراي، نفق أوراسيا الخ) ضد هذه المذكرة أيضاً. وكأنها ليست مرشحة بديلة لإدارة هذا البلد، تتبنى موقف غير مفهوم وكأنها متحدثة باسم دول العدو لتركيا. المعارضة تريد بأن لا تخطي تركيا خطوة خارج حدودها، لو صح التعبير مثل الولد الذي لا يتدخل على أمور "اللحم-حليب". الحقيقة التي يكمن أن تُفهم من هذه المواقف هي: المعارضة ليست وطنية ولا ترى أي مشكلة في الدفاع عن مصالح الدول الإمبريالية. تتحرك كما تريد الدول الغربية وتكشف عن نيتها في العمل كما يفعل قادة الدمى والحكومات في البلدان مثل مصر وسوريا والعراق، وما إلى ذلك، التي تم إحضارها إلى السلطة عن طريق دعم الانقلاب السري بمؤامرات مختلفة. يعتقدون بأنهم سيصلون الى السلطة بمساعدة حكومة الدول التي تدافع عن مصالحهم في تركيا. في حين، حماية الحدود الوطنية تأتي من القضاء على التهديدات التي تظهر قبل مئات الكيلومترات وقبل وصولها إلى الحدود. إذا لم نفعل ذلك، فلن نتمكن من حماية الوطن وحتى بحارها.

- هل الجيش التركي سيُحقق النجاح ضد قوات العدو في ليبيا؟

سيُحقق بإذن الله. لأن القوات المسلحة التركية أعطت درساً في الداخل والخارج لأقوى منظمات الإرهابية في العالم. كما أن هذه المنظمات الإرهابية تزداد جرعتها وكميتها على مدى السنوات الخمس الماضية مدعومة بما يقرب من 50 ألف شاحنة ومئات من طائرات الشحن المليئة بأسلحة ومركبات حرب حديثة. من قبل الولايات المتحدة وروسيا ودول إمبريالية غربية أخرى، يتم تدريبهم وتجهيزهم على يد ضباط إسرائيل المتقاعدين، وأخذوا خدمات استشارية. إن القوات المسلحة التركية هي واحدة من أقوى الجيوش في العالم، كما هو الحال في العديد من مراحل التاريخ. لقد اكتسب خبرة حرب كبيرة لمدة 35 عامًا، خاصة في السنوات الثلاثة الماضية. إنها قوة رادعة، تستخدم بشكل متزايد منتجات صناعة الدفاع الوطنية والمحلية.

نحن نحمي ليبيا في الطاولة أيضاً.

اذا تم سؤال على أن تركيا: "هل يمكنها التعامل مع مصر والإمارات والسعودية، التي تجري بشكل علني وسري في ليبيا والدول الإمبريالية القوية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا، التي تحاول التأثير في الساحة من خلال الدول المعادية؟" إن الدول التي تذكر اسمها مع تركيا هي بحاحة الى التعاون في مكان آخر من العالم.  إذا أصبحت الحرب أمر لا مفر منها عند الانسداد في مجال الدبلوماسية سوف تقوم تركيا التي هي موجودة في الساحة بشكل فعلي " بقلب الموازين" في حالة الجلوس على الطاولة مع الدول الإمبريالية الداعمة لـ حفتر، وفقاً للأصول. ستكون حكومة الوفاق الليبية قادرة على الوقوف على أرجلها ولملمة نفسها مثلما سنحمي مصالحنا الوطنية.

"الانقلابي حفتر أجير الولايات المتحدة"

- سيدي، كيف وصل إلى هذه النقطة في ليبيا؟

من أجل ذلك، يجب إلقاء نظرة على ما حدث مؤخرًا. بدأت ثورات باسم "الربيع العربي" من قبل الدول الغربية الكبرى في عام 2010. لقد خلقوا بيئة حرب أهلية من خلال إثارة دول إسلامية مثل تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن. القذافي، الذي استولى على السلطة من خلال ثورة اشتراكية عام 1969، بهذه الطريقة سقط في عام 2011. تشكلت حكومتان في الفوضى التي نشأت بعد القذافي. حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، والتي تم تسجيلها على أنها شرعية من قبل الأمم المتحدة، والحكومة غير الشرعية التي مقرها طبرق، بقيادة الجنرال السابق الخليفة حفتر. بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية وبعض الدول العربية لحفتر، من أجل إقامة دولة دمية لهم، تم تكليفه بمحاربة تشاد خلال عهد القذافي، ولكن بدلاً من ذلك، تعامل مع هذا البلد وواجه القذافي. بسبب إعلانه خائنًا، هرب إلى الولايات المتحدة وكان محميًا منذ 20 عامًا. بعد القذافي، تم تكليفه بإنشاء إدارة دمية. عقدت تركيا وليبيا اتفاقية الجرف القاري البحري مع حكومة الوفاق الوطني.

بدأ بيئة الحرب الأهلية تتطور ضد حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، بناء على اتفاق البحر وبناء على طلب حكومة الوفاق الوطني وافق البرلمان التركي على "مذكرة ليبيا"، بهدف حماية حقوق السيادة في البحر. وهذا يتماشى مع القانون الدولي.

منقول: https://www.yeniakit.com.tr/haber/libya-tezkeresine-karsi-cikan-muhalefet-milli-degil-994560.html

قراءة 948 مرات آخر تعديل على الخميس, 16 تموز/يوليو 2020 13:14
الدخول للتعليق